الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

41

من هو المهدي ( ع )

30 - ينابيع المودّة ص 485 أخرج صاحب المناقب : حدّثنا الحسن بن محمّد بن سعد حدّثنا فرات بن إبراهيم الكوفي حدّثنا محمّد بن أحمد الهمداني حدّثني أبو الفضل العباس بن عبد اللّه البخاري حدّثنا محمّد بن القاسم بن إبراهيم حدّثنا عبد السّلام بن صالح الهروي عن عليّ بن موسى الرضا عن أبيه عن آبائه عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي . قال عليّ : فقلت : يا رسول اللّه فأنت أفضل أم جبرائيل ؟ فقال : يا عليّ إنّ اللّه تبارك وتعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضّلني على جميع النبيّين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا عليّ وللأئمة من ولدك من بعدك ، فإنّ الملائكة من خدّامنا وخدّام محبّينا يا عليّ الّذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم وستغفرون للذين آمنوا بولايتنا ، يا عليّ لولا نحن ما خلق اللّه آدم ولا حواء ولا الجنة ولا النار ولا السماء ولا الأرض فكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربنا وتسبيحه وتهليله وتقديسه لأنّ أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ أرواحنا فأنطقنا بتوحيده وتحمديه ، ثمّ خلق الملائكة ، فلمّا شاهدوا أرواحنا نورا واحدا استعظموا أمرنا فسبّحنا لتعلم الملائكة أنّا خلق مخلوقون وأنه تعالى منزّه عن صفاتنا ، فسبحت الملائكة بتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا فلمّا شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة أن لا إله إلّا اللّه وأنّا عبيد ولسنا بآلهة يجب أن نعبد معه أو دونه ، فقالوا : لا إله إلّا اللّه فلمّا شاهدوا كبر محلّنا كبّرنا لتعلم الملائكة أن اللّه أكبر فلا ينال مخلوقه عظم المحل إلّا به ، فلمّا شاهدوا ما جعله اللّه لنا من العزّ والقوة قلنا لا حول ولا قوة إلّا باللّه لتعلم الملائكة أن لا حول ولا قوة إلّا باللّه ، فلمّا شاهدوا ما أنعم اللّه به علينا وأوجبه لنا من فرض طاعة الخلق إيّانا قلنا الحمد للّه لتعلم الملائكة أن الحمد للّه على نعمته فقالت الملائكة الحمد للّه ، فبنا اهتدوا إلى معرفة توحيد اللّه وتسبيحه وتهليله وتكبيره وتحميده . وأنّ اللّه تبارك وتعالى خلق آدم عليه السّلام فأودعنا في صلبه وأمر الملائكة بالسجود له